ابن منظور
542
لسان العرب
ويدخل في هذا يومُ بدر وغيره مما يَلْزَمُهم من العذاب . واللِّزام : مصدر لازَم . واللَّزام ، بفتح اللام : مصدر لَزِمَ كالسَّلام بمعنى سَلِمَ ، وقد قرئ بهما جميعاً ، فمن كسر أَوقعه مُوقَع مُلازِم ، ومن فتح أَوقعه موقع لازِم . وفي حديث أَشراط الساعة ذكرُ اللِّزام ، وفسِّر بأَنه يوم بدر ، وهو في اللغة المُلازَمة للشيء والدوامُ عليه ، وهو أَيضاً الفَصْل في القضية ، قال : فكأَنه من الأَضداد . واللِّزامُ : الموتُ والحسابُ . وقوله تعالى : ولولا كلِمةٌ سبَقَتْ من ربِّك لكان لِزاماً ؛ معناه لكان العذاب لازِماً لهم فأَخّرَهم إِلى يوم القيامة . واللَّزَمُ : فَصْلُ الشيء ، من قوله كان لِزاماً فَيْصَلاً ، وقال غيره : هو من اللُّزومِ . الجوهري : لَزِمْت به ولازَمْتُه . واللِّزامُ : المُلازِمُ ؛ قال أَبو ذؤيب : فلم يرَ غيرَ عاديةٍ لِزاماً ، * كما يَتَفَجَّر الحوضُ اللَّقِيفُ والعاديةُ : القوم يَعْدُون على أَرجلهم أَي فحَمْلَتُهم لِزامٌ كأَنهم لَزِمُوه لا يفارقون ما هم فيه ، واللَّقيفُ : المُتهوِّر من أَسفله . والالتِزامُ : الاعتِناقُ . قال الكسائي : تقول سَبَبْتُه سُبَّةً تكون لَزامِ ، مثل قَطامِ أَي لازمة . وحكى ثعلب : لأَضْرِبَنَّك ضَرْبةً تكون لَزامِ ، كما يقال دَراكِ ونَظارِ ، أَي ضربة يُذكر بها فتكون له لِزاماً أَي لازِمةً . والمِلْزَم ، بالكسر : خشبتان مشدودٌ أَوساطُهما بحديدة تُجْعَل في طرفها قُنّاحة فتَلْزَم ما فيها لُزوماً شديداً ، تكون مع الصَّياقِلة والأَبَّارِين . وصار الشيءُ ضربةَ لازِمٍ ، كلازِبٍ ، والباء أَعلى ؛ قال كُثيّر في محمد بن الحنفية وهو في حبس ابن الزبير : سَمِيُّ النبيِّ المُصْطَفى وابنُ عَمِّه ، * وفَكَّاك أَغْلالٍ ونَفّاع غارِمِ أَبى فهو لا يَشْرِي هُدىً بضَلالةٍ ، * ولا يَتَّقي في الله لَوْمةَ لائمِ ونحنُ ، بحَمْدِ الله ، نَتْلُو كِتابَه * حُلولاً بهذا الخَيْفِ ، خَيْفِ المَحارِم بحيثُ الحمامُ آمِنُ الرَّوْعِ ساكِنٌ ، * وحيثُ العَدُوُّ كالصَّديقِ المُلازِم فما وَرِقُ الدُّنْيا بِباقٍ لأَهْله ، * وما شِدَّةُ البَلْوَى بضَرْبةِ لازِم تُحَدِّثُ مَن لاقَيْت أَنك عائذٌ ، * بَل العائذُ المظلوم في سِجْنِ عادِم والمُلازِمُ : المُغالِقُ . ولازِم : فرس وُثَيل بن عوف . لسم : أَلسَمَه حُجَّته : أَلزَمَه كما يُلْسَم ولَدُ المنتوجة ضرْعَها . وقال ابن شميل : الإِلْسامُ إِلْقامُ الفصيلِ الضرعَ أَوَّلَ ما يُولد . ويقال : أَلسَمْته إِلْساماً ، فهو مُلْسَمٌ . ويقال : أَلسَمْتُه حُجَّتَه إِلْساماً أَي لَقَّنْتُه إِياها ؛ وأَنشد : لا يُلْسَمَنَّ أَبا عِمْرانَ حُجَّتَه ، * فلا تكونَنْ له عَوْناً على عُمرا ابن الأَعرابي : اللَّسْم السكوتُ حياءً لا عَقْلاً . لضم : التهذيب : اللَّضْمُ العُنْفُ والإِلْحاحُ على الرجل ، يقال : لَضَمْتُه أَلْضِمُه لَضْماً أَي عَنُفْتُ عليه وأَلْحَحْت ؛ وأَنشد : مَنَنْتَ بِنائلٍ ولَضَمْتَ أُخْرى * بِرَدٍّ ، ما كذا فِعْلُ الكِرام قال أَبو منصور : ولم أَسمع لضم لغير الليث . لطم : اللَّطْمُ : ضَرْبُك الخدَّ وصَفْحةَ الجسد ببَسْط اليد ، وفي المحكم : بالكفّ مفتوحة ، لَطَمَه يَلْطِمُه لَطْماً ولاطَمَه مُلاطَمةً ولِطاماً . والمَلْطِمانِ :